غازي عناية

389

أسباب النزول القرآني

أخرج الحاكم عن ابن عباس قال : « طلّق عبد يزيد - أبو ركانة - أم ركانة ثم نكح امرأة من مزينة ، فجاءت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالت : « يا رسول اللّه ، ما عنى ما عنى إلّا عن هذه الشقرة ، فنزلت : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ فقيل له : راجعها فإنّها صوّامة قوامة . وأخرجه ابن جرير عن قتادة مرسلا ، وأخرجه ابن المنذر عن ابن سيرين مرسلا . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل في قوله : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ الآية . قال : « بلغنا أنها نزلت في عبد اللّه بن العاص ، وطفيل بن الحارث ، وعمرو بن بن سعيد بن العاص » . الآية : 2 - 3 . قوله تعالى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ أخرج الحاكم عن جابر قال : « نزلت هذه الآية : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً في رجل من أشجع كان فقيرا ، خفيف ذات اليد ، كثير العيال ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فسأله ، فقال له : اتّق اللّه ، واصبر ، فلم يلبث إلّا يسيرا حتى جاء ابن له بغنم - وكان العدو أصابوه - فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبره خبرها ، فقال : كلها ، فنزلت . قال الذهبي : حديث منكر ، له شاهد ! وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : « جاء عوف بن مالك الأشجعي فقال : يا رسول اللّه ، إنّ ابني أسره العدو ، وجزعت أمه ، فما ذا تأمرني ؟ قال : آمرك ، وإياها أن تستكثرا من قول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه . فقالت المرأة : نعم ما أمرك ، فجعلا يستكثران منها ، فتغفل عنه العدو ، فاستاق غنمهم ، فجاء بها إلى أبيه ، فنزلت وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً